المؤسسات الصغيرة والمتوسطة

تفعيل الخدمة الذاتية بمحطات الوقود

تطبيق الخدمة الذاتية للتعبئة عبر طرق دفع متقدمة والتشغيل الإلكتروني لمحطات الوقود، بينما يجب أن تتوافر بها تقنيات تشغيلية متطورة ومعايير بيئية إضافةً إلى معايير السلامة. ذلك سوف يقوم بتوفير العمالة والحد منها. يقدر عدد العاملين في قطاع محطات الوقود بحوالى «400 ألف عامل» من العمالة الوافدة, وهو ما دفع عدد من الاقتصاديين إلى المطالبة بسعودة هذا القطاع.

وإن كان عدد العاملين في مجال خدمات محطات الوقود «دقيقاً», والذي يفترض أيضاً بأن متوسط دخل العامل الوافد في هذا المجال هو ألف ريال شهرياً, فإنه من المتوقع بأن دخل هذه العمالة قد يصل إلى 4 مليار و800 مليون ريال سعودي سنوياً, وبالتأكيد يتم تحويل نسبة كبيرة من هذه المبالغ إلى الخارج, لذلك فإن قرار حسم تحديد الجهة المسؤولة عن محطات الوقود وحال هذا القطاع يعطي فرصة سانحة لطرح حلول جادة لتطوير هذا القطاع. تطبيق «الخدمة الذاتية» قد يكون أحد الحلول وربما أهم من الدفع نحو سعودة خدمات تزويد الوقود نظراً للمخاطر الصحية من العمل في محطات الوقود بشكل دائم, حيث - على سبيل المثال - تشير إحدى الدراسات الصادرة عن المعهد الوطني الفرنسي للأبحاث الصحية والطبية بأنها أثبتت بأن هناك علاقة بين العمل في محطات تعبئة البنزين وارتفاع احتمالات الإصابة بسرطان الدم, لذلك كان التوجه العام في الغرب نحو تطبيق آليات «الخدمة الذاتية» في محطات الوقود، والتي تطورت كثيراً، وأضافت خدمات أخرى مثل دفع قيمة التعبئة إلكترونياً، والتواصل مع مزودي الخدمة عبر الاتصال الآلي, حتى أن تطبيق الخدمة ذاتياً أصبح في عدة مناطق من العالم قانوناً إلزامياً مثل «قانون جرانت» في مقاطعة بريتش كولومبيا في كندا الذي يفرض تعبئة العملاء للوقود ذاتياً، والدفع إما مسبقاً عند مسؤولي المحطة أو آلياً من خلال بطاقات الائتمان والصراف الآلي, ونضيف إلى ذلك, بأن الكثير من محطات الوقود في الدول المتقدمة توفر خدمة تعبئة الوقود لعملائها برسوم تكلفة إضافية إذا لم تكن لديهم رغبة في الخدمة الذاتية, وهو ما يُعطي الفرصة لتوفير وظائف لهذا الغرض, وهي أقل كلفة بكثير من تشغيل عدد كبير من العمالة لخدمة تزويد الوقود بالكامل. وفي بادرة عصف ذهني سريع, من الممكن أن يشير البعض إلى مخاطر «الخدمة الذاتية» على المستخدم, وعليه نضيف مقترح بتواجد خدمة رجل الأمن المراقب, بالإضافة إلى اللوح الإرشادية التي يجب أن تضع وتصاغ من قبل الدفاع المدني وهي الجهة التي تقدر أنواع المخاطر وكيفية تجنبها, وفي أوروبا وأمريكا الشمالية على سبيل المثال تقوم هذه الجهات المختصة بمكافحة الحرائق بالإشراف على قطاع محطات الوقود لضمان سلامة المستخدم. تطبيق خدمات تعبئة الوقود ذاتياً هو حل جوهري تم تنفيذه عملياً في أقطار عديدة متطورة حول العالم سبقتنا إلى هذه التجربة بغرض تقليص العمالة والعبء الاقتصادي على المستثمر من ناحية وتخفيض المخاطر الصحية للعاملين في هذه المنشآت من ناحية أخرى.

Tags

Voting

11 votes
11 up votes
0 down votes
Active
Idea No. 2636